ي ف القسم الرياضي الدار البيضاء
شهدت مباراة “الكلاسيكو” التي جمعت بين الوداد الرياضي والجيش الملكي أجواءً رياضية حماسية، تميزت بحضور جماهيري كبير وترقّب واسع من عشاق كرة القدم. وقد جرت هذه المواجهة في ظل تنظيم أمني محكم، عكس الجاهزية العالية التي باتت تطبع المقاربة الأمنية في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى بالمغرب.
ومنذ الساعات الأولى التي سبقت انطلاق اللقاء، باشرت مختلف المصالح الأمنية انتشارًا ميدانيًا منظمًا في محيط الملعب ومختلف المحاور المؤدية إليه، مع اعتماد خطة أمنية متكاملة شملت ممرات الولوج ونقاط تجمع الجماهير ووسائل النقل. وقد هدفت هذه الإجراءات إلى ضمان انسيابية الحركة وحماية الأشخاص والممتلكات، مع الحفاظ على أجواء الفرجة الرياضية التي تميز مثل هذه المباريات الكبرى.
وسُجِّل خلال هذه المباراة حضور ميداني لعدد من المسؤولين الأمنيين للإشراف المباشر على تنفيذ الخطة الأمنية، يتقدمهم والي الأمن عبد الله الوردي، إلى جانب كمال عزيز الإدريسي رئيس الفرقة الولائية، وعزالدين رئيس خلية التواصل بولاية أمن الدار البيضاء. وقد تابع هؤلاء المسؤولون مختلف تفاصيل العملية الأمنية عن قرب، في إطار حرصهم على التنسيق المستمر بين مختلف الوحدات المتدخلة.
وشاركت في هذه التعبئة عناصر الشرطة بزيها النظامي، والشرطة القضائية، وقوات التدخل، إضافة إلى فرق السير والجولان وخلية التواصل، حيث عملت جميعها بشكل متكامل لضمان مرور المباراة في ظروف آمنة، مع التدخل الاستباقي عند الحاجة للحفاظ على النظام العام وتنظيم حركة الجماهير قبل وبعد نهاية اللقاء.
ويعكس هذا التنظيم الأمني الدقيق إدراكًا لطبيعة مباريات الكلاسيكو التي تستقطب أعدادًا كبيرة من الجماهير وتحمل في طياتها أبعادًا رياضية وجماهيرية خاصة، ما يفرض اعتماد مقاربة تجمع بين الحزم والمرونة في التدبير الميداني.
وفي المحصلة، مرت مباراة الكلاسيكو بين الوداد والجيش الملكي في أجواء رياضية مميزة اتسمت بالروح الرياضية والانضباط، دون تسجيل حوادث تُذكر، في صورة تعكس نجاح الخطة الأمنية وتؤكد قدرة المصالح الأمنية على تأمين الأحداث الرياضية الكبرى بكفاءة عالية، بما يعزز الإحساس بالأمن ويكرس ثقافة الفرجة الرياضية المنظمة

